حسن طارق.. ابن البهاليل الذي سيلعب دور “الوسيط” بين المغاربة والإدارة

من رحم مدينة البهاليل، الجماعة الصغيرة المنتمية إلى إقليم صفرو، خرج أحد الأكاديميين والسياسيين المغاربة البارزين، الذين بصموا على مسار بارز ومائز يجمع بين الفكر القانوني والممارسة السياسية، فبات صبت البهاليل – المدينة التي قل من يعرفها من سكان المغرب – ذائعا في الآونة الأخيرة، وذلك بعد تعيين جلالة الملك محمد السادس حسن طارق وسيطا للمملكة خلفا لمحمد بنعليلو، وذلك بتاريخ 24 مارس 2025.
حسن طارق الذي ولد في شهر يناير من سنة 1974 بمدينة البهاليل، شق طريقه في عالم السياسة والبحث العلمي، حيث حصل على الدكتوراه في القانون العام من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، وشغل منصب منسق شبكة رؤساء شعب القانون العام والعلوم السياسية بالمغرب، وبذلك صار أحد الأصوات المؤثرة في المشهد القانوني المغربي.
وقد انطلقت مسيرته المهنية في وزارة المالية، بين سنتي 1997 و2002، قبل أن يعمل مستشارا بديوان كاتب الدولة المكلف بالشباب من سنة 2002 إلى سنة 2007.
وفي الفترة التشريعية الممتدة من سنة 2011 إلى سنة 2016، جرى انتخابه نائبا برلمانيا وعضوا في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.
وفي 2019، انتقل إلى السلك الدبلوماسي بتعيينه سفيرا للمغرب في تونس، ثم في 2025، اختير وسيطا للمملكة، تأكيدا لكفاءته في مجال الحكامة والوساطة، من أجل الدفاع عن حقوق المرتفقين في علاقتهم بالإدارة، والإسهام في ترسيخ سيادة القانون، وإشاعة مبادئ العدل والانصاف، وقيم التخليق، والشفافية في تدبير الإدارة.
يذكر أن حسن طارق يتميز بقدرته على الجمع بين التحليل الأكاديمي والممارسة الواقعية، مما يجعله أحد الفاعلين البارزين في رسم ملامح السياسة المغربية الحديثة.