هل يحاول التأثير على القضاء؟.. “الأعوان الأشباح” يضيقون الخناق على لخصم ومستشار “يفضح” البطل السابق

قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس، أمس الثلاثاء، تأجيل التحقيق التفصيلي في اتهام رئيس المجلس الجماعي لإيموزار كندر، بإقليم صفرو، ومن معه، بـ”تبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية” إلى غاية 12 ماي 2025 المقبل، لاستدعاء مصطفى لخصم، المتهم الرئيسي في الملف.

وكان 4 أعضاء بجماعة إيموزار كندر قد تقدموا بشكاية ضد رئيسهم لخصم، يتهمونه فيها بالقيام بتصرفات مشبوهة من شأنها الإضرار بالمصلحة المادية للجماعة وتتثمل، وفق تعبيرهم، في تبديد ماليتها عن طريق صرفه أجور 26 “أجيرا شبح” عن الفترة ما بين بداية سنة 2024، و15 يوليوز من نفس السنة، مضيفة أن 60 عونا عرضيا تلقوا أجورهم خلال الفترة بين 16 و31 يوليوز 2024 دون القيام بأي عمل، حيث يعتبر أغلبهم من المقربين للأعوان العرضيين أو أعضاء المجلس.

وقالت مصادر أن جلسة التحقيق ليوم أمس اقتصرت على الاستماع لـ3 موظفين، من المشتبه في تورطهم في الملف، حيث تمت متابعتهم في حالة سراح مؤقت بكفالة 20 ألف درهم للمسؤول عن المرآب الجماعي، و15 الف درهم بالنسبة للآخرين، في الوقت الذي تم إخبار المصرحين والشهود بتاريخ جلسة التحقيق المقبلة، المفروض أن يحضرها لخصم، بعد استدعائه.

وفي السياق، اتهمت المصادر مصطفى لخصم، البطل السابق في “فنون القتال” بمحاولة التأثير على القضاء، عبر التهديد بتقديم استقالته من رئاسة جماعة إيموزار كندر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتوجيه رسالة إلى “المحكمة”، عبر حسابه على موقع “انستغرام”.

وفي مقطع فيديو خرج علي أعوين، مستشار جماعي بجماعة إيموزار كندر بتصريحات أعقبت الخرجات الإعلامية لرئيس الجماعة مصطفى لخصم، من أجل ما وصفه بالرد على مجموعة من المغالطات التي تروج، وتقديم مجموعة من الحقائق وتفنيد مجموعة من الاكاذيب التي تم تمريرها استغباء للساكنة خاصة ما تضمنته الخرجة الأخيرة لرئيس الجماعة الذي قام، حسب أعوين، بالقفز على الحقائق وتلفيق التهم المجانية لهذه الجهة أو لأخرى للتملص من المسؤولية وإبراء الذمة.

واستغرب أعوين، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، ما وصفها بادعاءات الرئيس بأنه يعاني من البلوكاج متسائلا “فما هو هذا البلوكاج الذي يعاني منه الرئيس والذي يجب عليه أن يشرحه لنا ولا يبقى كلاما فضفاضا، فالرئيس لديه أغلبية تصوت له في جميع مقرارات المجلس وفي بعض الأحيان نصوت بالإجماع واليوم يتحجج بأنه مخلاوهش يخدم والبلوكاج وغيرها من الأعذار الواهية”، قبل أن يستدرك بأن” البلوكاج إذن يوجد في رأس الرئيس وفي عمله بحيث يحضر يوما أو يومين في الجماعة ثم يغيب لأشهر في الديار الأوروبية في الوقت الذي تعاني فيه المدينة من مشاكل اقتصادية واجتماعية ناتجة عن الغياب المتكرر للرئيس واستهتاره بمصالح المواطنين، فهذا المجال يحتاج إلى التفرغ وإلى المؤهلات وإلى الكفاءة السياسية والأهم الأخلاق والمبادئ وهو ما لا نلمسه في الرئيس”.

واختتم أعوين هذا الشق من خرجته بعبارة “راه ماشي الأرض اللي كنديرو فيها الزريعة اللي ما صالحاش.. فالأرض صالحة.. ولكن الزريعة المستوردة هي الفاسدة وغير صالحة للأرض بتاتا”.

وفيما يخص ملف النظافة، ذكر أعوين أنه بمجرد تشكيل المجلس، كان الجميع يصوت بالإجماع على جميع النقط المدرجة في مقررات المجلس، ولكنهم لمسوا أن الرئيس لا يحترم الإجراءات الإدارية والقانونية المعمول بها في هذا الصدد، ولا يحترم كذلك النظام الداخلي، علما أن السلطة المحلية والإقليمية بذلت مجهودا كبيرا من أجل تيسير هذه النقطة الخاصة بالنظافة لأهميتها حيث تدخلوا لرأب الصدع، وتدخل الأمين العام لحزب الحركة الشعبية وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي لمحاولة إيجاد حلول للاختلافات القائمة، لكن مع الأسف الرئيس دخل في متاهة لا علم لأحد ما هدفه ومبتغاه منها، ففي شهر يوليوز من سنة 2024،. يقول المتحدث ذاته، وبعد التصويت على نقطة التدبير المفوض الخاص بقطاع النظافة قضت مصالح وزارة الداخلية على التأشير على اتفاقية التدبير التي أبرمتها الجماعة مع إحدى الشركات، نظراً لما شاب الاتفاقية من اختلالات، أبرزها خرق المادة 30 من دفتر التحملات، التي تنص على احتفاظ الشركة التي نالت الصفقة على عمال الشركة التي انتهت مدتها ما يعد هضما لحقوق هذه الفئة، وهو ما دفع السلطات المركزية إلى عدم التأشير على هذه الاتفاقية. فبالتالي، هو أراد إقصاء عمال النظافة السابقين وتعويضهم بآخرين. كما تم رفض التأشير على صفقة النظافة من طرف مصالح وزارة الداخلية على هذه الاتفاقية التي تفوض بموجبها جماعة إيموزار كندر مرفق النظافة العمومية بالمدينة إلى شركة تتكفل بجمع النفايات المنزلية بداعي وجود تناقضات بين العرضين التقني والمالي للشركة نائلة الصفقة.

وخلال الإعلان الثاني عن طلب العروض، يتابع المتحدث نفسه، أوفدت المصالح المركزية ممثلا لها للسهر على احترام بنود الاتفاقية ودفتر التحملات وهو ما تم فعلاً حيث صادقت المصالح المركزية على الاتفاقية، غير أن الرئيس ورغم توصله بالاتفاقية مؤشر عليها قبل أكثر من شهر لم يبادر بإصدار الأمر ببدء الأشغال مما يطرح عدة تساؤلات حول هذا التماطل والتأخير بل وإنه بدون أي سند يوجه اتهامات إلى جهات أخرى ويتهمها بالعرقلة علماً كذلك بأن مدينة إيموزار كندر غارقة في الأزبال والنفايات في مختلف الأزقة والأحياء والشوارع.

وتابع أعوين أنه فيما يخص المركز الصحي الحضري، ففي خرجة إعلامية ادعى الرئيس أنه يسعى إلى تأهيل وفتح المركز الصحي بالمدينة قبل فاتح أكتوبر من هذه السنة، وهو التاريخ المقترح لتقديم الاستقالة المزعومة في حين أن الجماعة لا علاقة لها بهذا المرفق الذي يعود الاختصاص لتأهيله لوزارة الصحة حصرياً وهو ما يعد تطاولاً على اختصاصات مصالح عمومية مركزية.

وفيما يخص مشروع عين السلطان يقول المستشار أن المشروع “هو فقط من الأوهام التي يروج لها الرئيس على اعتبار أنه لا وجود لأي اتفاقية بين الجماعة وشركة عين السلطان وباش يرد الرئيس الماء لعين السلطان، فيقول أعوين، أن عليه أن يتوجه بالدعاء لله سبحانه وتعالى كي يشملنا برحمته وبالثلوج والغيث كي تعود المياه لمجاريها وليس التوجه للانستغرام والفيسبوك وتقديم وعود وهمية من أجل تضليل الرأي العام”.

وفيما يخص النقطة التي تحدث عنها الرئيس والتي تهم المركب الثقافي، يضيف المتحدث نفسه، أن ما يروج له هو مجرد ادعاء زائف إذ أن المشروع لم يرى النور بسبب عدم توفير الوعاء العقاري لإنجازه رغم أن وزارة الثقافة خصصت الاعتمادات اللازمة لإنجازه وتم التصويت بالإجماع على جميع النقط التي تهم اقتناء الوعاء العقاري.

أما فيما يتعلق بالملعب الرياضي، فقال أعوين أن هذا المشروع يدخل ضمن اتفاقية شراكة للتأهيل الحضري للمدينة، وأنه قد تعطل بدوره لعدم التزام الجماعة بتوفير الغلاف المالي الذي التزمت به في هذا الباب. ونفس الأمر ينطبق على مشروع إحداث المنطقة الصناعية إذ أن الجماعة لم تف بالتزاماتها في هذا الشأن.

وعن النقطة التي تهم السوق النموذجي، فذكر أن هذا المشروع انجز في إطار صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتسلمته الجماعة سنة 2021، ولا زال يعرف التماطل بسبب عدم وفاء بالتزاماتها لنظارة الأوقاف، مسترسلا “هاديك ماشي صدقة الرئيس.. راه كاين عقد كراء يربط ما بين الجماعة ونظارة الأوقاف ومصاريف الكراء متخلصاتش لنظارة الأوقاف، ومن هذا المنبر أدعوك إلى أداء مستحقات عقد الكراء بديك بين قوسين مليار و60 مليون ديال الفائض ويخلي الناس اللي كيستحقو ماشي أفراد من عائلته وأصدقائه اللي كيدير بيهم الانتخابات وكيبغي يسجلهم بطرق ملتوية باش يستافدو من السوق النموذجي على حساب المستفيدين الحقيقيين”.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن مبلغ الفائض الذي يدعي الرئيس أنه حققه ما هو إلا المبلغ الذي لم يصرف في سنة 2024 المخصص لشركة التدبير المفوض.

وعن نقطة ملعب القرب أفاد أعوين أنها ضحية من بين ضحايا بيع الوهم التي يسوق لها الرئيس فهذا المرفق حسب تعبيره الذي يدعي الرئيس إنجازه كان مدرجا في الولاية السابقة ويعرف اختلالات في التسيير ومنع استخدامه من طرف الجمعيات الرياضية وحرمانهم مما أثار موجة من الاحتجاجات والاستنكار.

وخلص المستشار علي أعوين إلى أن “كل المشاريع متعثرة أو معثرة فعن أي إنجازات يتحدث الرئيس وعن أي تعراقيل؟ ما دامت مسؤوليته ثابتة في هذا التعثر، واتهامه لبعض الجهات تملص من مسؤولياته ومحاولة تعليق فشله على الآخرين”، على حد تعبيره.