المستثمرون غاضبون.. المنطقة الصناعية بتازة تغرق في الأزبال والشركة المفوض لها خارج التغطية

هل فاقم اللجوء إلى التدبير المفوض أزمة النظافة بجماعة تازة؟.. سؤال صار يطرح نفسه بشدة مع تواصل الانتقادات للشركة المفوض لها، بالإضافة إلى المجلس الجماعي المسؤول الأول عن تدبير جمع النفايات ومعالجتها.
وفي السياق، أوضحت مصادر أن المنطقة الصناعية بتازة تعيش على وقع أزمة متصاعدة في خدمات جمع النفايات، بعد توقف الشركة المفوضة عن أداء مهامها منذ عدة أسابيع في المنطقة لأسباب غامضة.
“المشكلة لا تقتصر على المنطقة الصناعية فحسب، تورد مصادر جريدة “الديار”، بل تمتد إلى نطاق أوسع يشمل أحياء المدينة، في إطار خلاف مستتر بين الشركة المنفذة والمجلس البلدي حول شروط التنفيذ”، وفق تعبيرها. المشهد الراهن يكشف عن تراكم واضح للمخلفات بين الوحدات الصناعية وعلى طول الطرقات الداخلية، في انتهاك صارخ للالتزامات الأساسية المدرجة في بنود دفتر التحملات.
داخل أحد معامل تجهيز الأسماك، تتراكم أكياس زرقاء محكمة الإغلاق تحتوي على مخلفات الإنتاج، في مشهد يخالف النظام المعتاد للجمع الدوري.
مسؤولو الوحدة يؤكدون أن هذه الأكياس، التي كانت تُنقل بانتظام وفق جدول زمني محدد، ظلت في مكانها لأيام متتالية، رغم الالتزام التام بإجراءات التخزين المؤقت في المساحات المخصصة، حيث اعتبرت المصادر أن هذه الحالة تبرز، بشكل واضح وجلي، الإخلال الواضح ببنود العقد التي تنص على جمع النفايات الصناعية المشابهة للمنزلية بشكل منتظم ودوري.
لا يقتصر الأمر على معمل الأسماك، بل تمتد النفايات المنزلية ومخلفات معامل الخياطة، والأكياس البلاستيكية على طول طرقات المنطقة، كما تظهر الحاويات وقد امتلأت تماماً، مع تراكم للأكياس الزائدة على جوانبها، في مشهد مقزز يزيد تشويها للمدخل الشمالي للمدينة.
جمعية المستثمرين بالمنطقة الصناعية لتازة أصدرت بلاغاً، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، تحذر فيه من تداعيات توقف خدمات جمع النفايات، قبل أن تدعو إلى تدخل عاجل لمعالجة الأزمة.
المصدر نفسه أوضح أن عملية جمع النفايات في المنطقة الصناعية توقف منذ أزيد من شهر، مشيرا إلى تراكم المخلفات في الموقع الصناعي والطرق الرئيسية، في مشهد يعكس تفاقم الوضع البيئي.
وطالب المستثمرون، حسب البيان نفسه، بإزالة النفايات المتراكمة بشكل مستعجل، مع فتح تحقيق جدي حول أسباب الشركة المفوض لها تدبير القطاع، حيث طالبوا، في نفس الوقت باتخاذ التدابير الكفيلة بضمان استمرارية النظافة وفق المعايير المعتمدة.
إلى ذلك، ربطت جريدة “الديار” الاتصال بمسؤول الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بتازة، للتعليق على بلاغ الجمعية التازية للمستثمرين، ليقابل اتصالاتها بالتجاهل، بعد أن تم وضعه في صورة الأزمة.