توزيع “قفة جود” بفاس.. “البيجيدي” يتهم “الأحرار” باستغلال الإحسان العمومي لأهداف انتخابية

لا زالت “قفة” جمعية “جود” تثير المزيد من الجدل، بعد اتهام حزب التجمع الوطني للاحرار باستغلال فقر المغاربة في حملة انتخابية سابقة لأوانها.
وفي السياق، وفي بلاغ لها، أفادت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بفاس أنها تتابع بقلق شديد عمليات توزيع القفف الرمضانية التي طالت عدة أحياء بالمدينة، خاصة تلك التي تعاني من الهشاشة والفقر، والتي تقف وراءها جمعية معروفة بعلاقتها بحزب سياسي معروف وبرئيسه المتورط في تضارب المصالح واستغلال النفوذ لخدمة مصالحه الخاصة والمتحكم والمستفيد من الأرباح الفاحشة الناتجة عن تحكمه في أسعار المحروقات التي تستنزف جيوب المواطنين، في إشارة إلى حزب “الحمامة” ورئيسها عزيز أخنوش.
وأبرزت الكتابة الإقليمية لـ”المصباح” في نفس البلاغ، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أنه “في الوقت الذي أصبح فيه الجميع يتابع التحركات المكثفة لمنتخبي ومنتخبات هذا الحزب وأعضائه في توزيع القفف المذكورة خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، علما أنه قد سجل قبل الانتخابات السابقة استغلال نفس العملية و فاقة بعض المواطنين لتسجيلهم في لوائح ذات الحزب دون علم منهم، كل هذا في ظل استغراب الجميع من غياب أية رقابة للعملية المذكورة من طرف الجهات المختصة”.
وعليه، أدانت الكتابة الاقليمية لحزب العدالة و التنمية بفاس ما وصفته بـ”استغلال عمليات الإحسان العمومي من أجل أهداف انتخابية”، قبل أن تدعو السلطات المحلية لتفعيل إجراءات المراقبة والزجر لمثل هذه العمليات، والتطبيق الصارم لمقتضيات القانون المنظم لهذه العملية.
كما دعت عموم الهيئات السياسية و المدنية إلى التعبير عن رفضها و موقفها من مثل هذه العمليات التي تسيء ليس فقط للعمل السياسي النبيل والمسؤول، بل تسيء حتى لقيم التضامن و التعاون والإحسان المعهودة بين أبناء الشعب المغربي، داعية الإعلام إلى فضح هذه الممارسات وفضح الحزب الذي يقف وراءها مستغلا هشاشة و فاقة بعض المواطنين.
المصدر دعا أيضا المواطنين والمواطنات إلى الانتباه والوعي لمثل هذه العمليات التي “تستغل سياسيا وانتخابيا الحالة الاجتماعية لبعض الأسر وفقر فئة هشة من المواطنين عبر توزيع مساعدات وقفف موسمية ومؤقتة لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تغطي على فشل الحكومة و الحزب الذي يقودها و مسؤوليتهم في تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين، كما لا يمكن أن تغطي كذلك عن الضعف الكبير لمسيري مجلس جماعة فاس الغائب عن الساحة بفعل انهيار أغلبيته و عدم تحقيقه لأي شيء يذكر لصالح ساكنة المدينة”، على حد تعبير البلاغ.