متى ينتهي “الصراع” بين فاس ومكناس؟.. “التفويض” لرئيس غرفة التجارة بتعديل الميزانية يخلق الجدل

خلق مقرر الدورة الأولى لسنة 2025 للجمعية العامة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس مكناس جدلا واسعا، بعد توصل أعضاء الغرفة بنسخة منه.

وشكلت النقطة الرابعة من المراسلة، التي حصلت جريدة “الديار” على نسخة منها، “النقطة التي أفاضت كاس الغضب” على طريقة تدبير الغرفة المهنية حيث تمت الإشارة إلى “المصادقة على ميزانية الغرفة برسم سنة 2025، مع التفويض للرئيس لإدخال تعديلات عليها إذا دعت الضرورة لذلك”.

وفي السياق، سجلت مصادر استغرابها من الصيغة التي جاء بها هذا المقرر، موضحة أن الميزانية تتم مناقشتها والمصادقة عليها داخل الجمعية العامة، ولا يحق لأي كان تعديلها او إدخال تعديلات عليها دون الرجوع إلى الجمعية العامة.

“على هذا الأساس، لماذا نصادق على الميزانية في دورة الغرفة، إذا كانت ستعرف تعديلات أو تغييرات بعدية على “هوى” الرئيس أو مكتبه المسير”، يورد أحد أعضاء الغرفة، قبل أن يضيف ان هذا الأمر يعتبر سابقة في الغرف والمجالس المنتخبة، متسائلا عن قانونيتها أولا وقبل كل شيء.

وفي السياق، شهدت أشغال الجمع العام لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس مكناس فصلا جديدا من “الصراع” القديم/الجديد بين فاس ومكناس.

وعبر ممثلون عن مدينة مكناس عن احتجاجهم من حرمان مدينة مكناس من مشاريع الغرفة، قبل أن يتدخل أحد أعضاء الغرفة لتأجيج الوضع.

“فاس حاكمة العالم”، يعلق العضو عن عمالة فاس، قبل ان يحاول تدارك الوضع، معتبرا أنه “بحال فاس بحال مكناس.. حنا خوت الحمد لله”، وهو ما عقب عليه أحد الأعضاء عن عمالة مكناس بأنهم لا يناقشوا فاس ومكناس، وإنما يتحدثون عن توزيع مشاريع الغرفة، ملوحا بالتقرير المقدم إلى أعضاء الغرفة الحاضرون.

وفي تعليق لحمزة بنعبد الله، رئيس الغرفة، قلل من حجم “الصراع” بين المدينتين في المؤسسات المنتخبة.

“لقد تابعتهم اشغال الدورة، كم عدد المنخرطين في هذا الجدل؟”، يشرح بنعبد الله قبل أن يوضح أن الأمر لا يتعدا 4 أو 5 أعضاء من أصل أزيد من 100 عضو بالغرفة، ومعتبرا أن جميع أقاليم الجهة تحظى بنفس الاهتمام من طرف المكتب المسير.